الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث عفوا سيد رئيس الحكومة: انفعالك وحماستك بشأن "صفقة الكمامات" في غير محلهما

نشر في  19 أفريل 2020  (23:27)

انفعل رئيس الحكومة الياس الفخفاخ في الحوار التلفزي المباشر الذي ادلى به مساء اليوم الأحد وتحديدا عند اجابته على السؤال المتعلق بما بات يعرف بـ"صفقة الكمامات"، حيث ذهب الى أنه على إستعداد لإصدار مرسوم حتى ينتج مصنع النائب الكمامات الطبية وذلك من أجل حماية التونسيين والحفاظ على صحتهم!

واعتبر أن ما يحدث حول ما سمي بصفقة الكمامات هو بمثابة عبث صادر عن أشخاص إما يصطادون في الماء العكر او لا يعرفون كيفية عمل مؤسسات الدولة، معتبرا أنّ المكالمة الهاتفية لوزير الصناعة لمعرفة سعر الكمامات او غيرها هي "إجتهاد" منه، مضيفا إذا وجدت شبهة فساد فإنه سيكون أول من سيحاسب  المتورطين.

غير ان ما لا يجب للفخفاخ ان يتناساه انه حتى لو كانت البلاد في وضع دقيق وانّه يتمتع بصلاحيات اصدار المراسيم لمدة شهرين، فهذا لا يعني السماح او فتح الابواب أمام جريمة الإثراء غير المشروع والتغاضي عن تضارب المصالح واستغلال "معلومة ممتازة" في موضوع طلبية الكمامات التي اتضح انّ الشركة التي ستصنعها على ملك رجل اعمال ونائب في مجلس الشعب.

حماستك سيد رئيس الحكومة لم تكن في محلها مهما كانت ثقتك في وزير الصناعة كبيرة، فالاتفاق بالمراكنة في مثل هذه الحالة مع نائب، وهو كذلك نائب رئيس جامعة النسيج، يجعل الموضوع محل شبهة ومن الضروري ان يقول فيها القضاء كلمته.

عشرات شركات النسيج بامكانها اليوم ان تساهم في هذا المجهود الوطني غير انّ الاقمشة التي اشار اليها كراس الشروط بضرورة استعمالها في صنع الكمامات اختفت من السوق بعد ان تحوّز عليها عدد من كبار المصنعين....

يذكر انّ وزير الصناعة صالح بن يوسف طلب من أحد مصانع النسيج توفير مليوني كمامة بصورة عاجلة، وذلك قبل أن يكون كراس الشروط جاهزا، وقبل أن يتبيّن أن المصنع الذي استفاد من الصفقة، هو على ملك أحد النواب في البرلمان. كما تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أحالت هذا الملف إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس لإجراء تحقيق حوله بعد وجود شبهة فساد تتعلق بصفقتي تصنيع 32 مليون كمامة واقية غير طبية ومليوني كمامة من الصنف ذاته.